الشيخ محمد اليعقوبي

431

خطاب المرحلة

الإسلامية بآثارهم ، وخصوصاً بعد سقوط الطاغية وانفتاح الفرصة على أوسع أبوابها للاطلاع على هذه الجهود القيمة . وممكن لبعض منهم بحسب الظروف المناسبة الالتحاق بالحوزة الشريفة خلال العطلات الصيفية لأخذ دورات مكثفة تعادل ما يأخذه غيرهم في كل سنة كاملة ، مع الإخلاص لله تعالى والهمة العالية . سؤال 4 : إن كثيراً من الطلاب والطالبات يقتنعون أحياناً بخطأ في سلوكهم وضرورة تصحيحه على وفق الشريعة إلا أنهم لا يمتلكون الشجاعة الكافية للتطبيق بسبب ضغط العادات والأعراف الاجتماعية ، فمثلًا المرأة السافرة تقتنع بضرورة الحجاب ، أو الشاب المؤمن يرى خطأ الممارسات الجنسية غير المشروعة فلا يستطيعون التغيير ، فبماذا تنصحون ؟ . بسمه تعالى : لا شك أن التغيير على صعيد النفس والمجتمع يحتاج إلى شجاعة كبيرة خصوصاً إذا اصطدم بموانع اجتماعية وعادات راسخة ؛ لذلك كان هذا التغيير هو ( الجهاد الأكبر ) لأن فيه مقاومة لأعدى الأعداء وهي النفس الأمارة بالسوء الموجودة في داخل كل إنسان ، وسيجد الفرد عند انتصاره على نفسه لذة كبيرة سواء عند إقدامه على طاعة أو تجنبه لمعصية ، لذلك ورد في الحديث : ( النظرة إلى الأجنبية سهم مسموم من سهام إبليس فمن تركها لله وجد حلاوة الإيمان في قلبه ) ، فلا بد من امتلاك هذه الشجاعة للتغيير وإذا عارض المجتمع أو المحيط والبيئة فإن ذلك حسداً منه لأنه لا يستطيع أن يكون شجاعاً مثلك لينتصر فيعمل على أن يخذل الآخرين ليكون مثله . إن المجتمع قد تضيع فيه الموازين الصحيحة كما ورد في الحديث : ( كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً - ثم قال - : كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم من المعروف ) ، وقد حذّر القرآن من اتباع العامة التي تنعق مع كل ناعق من غير وعي ولا إدراك لما يراد منها والنتيجة التي ستصل إليها ، قال تعالى : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )